أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
315
قهوة الإنشاء
على بساط الأمن فوصلت ريحه السليمانية ببشائره وقوة براهينه . والمقرّ يعلم أننا لم نتأخّر عمّن طغى حقارة به إلا قتله عزمنا الشريف وبطش الهمم ، ولا تحركت ألسن سيوفنا بمصر إلا كلّمت كل بعيد فر منها إلى إرم . وآمالنا الشريفة ما برحت لنصرة المقرّ كرماحنا تمتد ، وسيوفنا المؤيدية ما كلّت في تأييده من إقامة الحد ، وما أحقه فيما أتبعنا به من جميل الحلال ، بمدح النابغة الذبياني في معلّقته حيث قال « 1 » : [ من البسيط ] وما نرى فاعلا في الناس يشبهنا * وما نحاشي من الأقوام من أحد إلّا سليمان إذ قال الإله له * قم في البرية فازجرها « 2 » عن الفند وعن قرب تحمحم شهباء ماردين لقربنا وقربه ، وينتظم له عقد شمل ينتثر عند محاسنه عقد ابن عبد ربه . وقد أعدنا فلانا بعد ما رشفنا مشافهته بشفاه القبول « 3 » ، وأمسى موضوع منطقها وهو عندنا على مقدمات النتائج محمول ، وعاد وهو بصلات الإقبال أكرم عائد ، بعد ما نهل من نيل الوفاء أعذب الموارد . فلا برح المقرّ مأمونا « 4 » بسيفنا السفاح ومعتصما برأينا الرشيد وهو متوكّل وواثق . ولا زال في وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى « 5 » محروسا في قلعته بالسماء ذات البروج من الطارق . بمنه وكرمه « 6 » إن شاء اللّه تعالى « 7 » . ( 85 ) [ مكاتبة واردة من شاهرخ بن تيمور الحاكم بالممالك الشرقية ( في أواخر محرم 824 ه ) : ] ولما ورد كتاب المقام الشريف العالي السيفي شاهرخ الحاكم بالممالك الشرقية في آخر المحرّم سنة أربعة وعشرين وثماني مائة على يد محمود الساعي وهو « 8 » :
--> ( 1 ) « ديوان النابغة الذبياني » ص 20 حيث ورد البيت الأول كما يلي : ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه * ولا أحاشي من الأقوام من أحد ( 2 ) فازجرها : نفس المرجع : فاحددها . ( 3 ) القبول : طب : القلوب . ( 4 ) مأمونا : قا : مأنوسا . ( 5 ) سورة الليل 92 / 1 - 2 . ( 6 ) بمنه وكرمه : ساقط من طب ، قا . ( 7 ) سقط الاستثناء من طا ، ق ، ها ، تو . ( 8 ) وهو : طا : وهو على المقام المرحوم الوالدي وهو ؛ قا : وهو على المقام الشريف المرحوم المؤيدي سقى اللّه ثراه . ( وكانت وفاة المؤيد شيخ في تاسع المحرم 824 ( راجع « السلوك للمقريزي » ج 4 ص 549 ) .